ابن أبي حاتم الرازي
130
كتاب العلل
عَنْ أَبِيهِ بَقِيَّة بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حَذْلَم الأَسَدي ، عَنْ وَهْب بْنِ أبانَ القُرشي ، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ ؛ قَالَ : خرجْتُ سَفَرًا فَإِذَا بقومٍ وُقُوفٌ ، فَقَالَ : مَا شأنُ هَؤُلاءِ وُقُوفٌ ( 1 ) ؟ قَالُوا : حبَسَهَمُ الأسَدُ ، فنزَلَ فَمَشَى إِلَيْهِ ، حَتَّى أَخَذَ بأُذُنه ، ثُمَّ قَفَدَهُ ( 2 ) ؛ قَالَ : أظنُّه ، ثم قَادَهُ حَتَّى نحَّاه عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمّ قَالَ : مَا كذَبَ عَلَيْكَ رسولُ الله ( ص ) ، سمعتُ رسولَ الله ( ص ) يَقُولُ : مَا ( 3 ) سُلِّطَ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلاَّ مَنْ خَافَهُ ، ولَوْ أَنَّ ابْنَ ( 4 ) آدَمَ لَمْ يَخَفْ إِلاَّ اللهَ مَا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ ( 5 ) غَيْرَهُ ، ولاَ وُكِلَ ( 6 ) ابْنُ آدَمَ إِلاَّ إِلَى مَنْ رَجَا ابْنُ آدَمَ ( 7 ) ، ولَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَرْجُو ( 8 ) إِلاَّ اللهَ مَا وَكَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ ؟
--> ( 1 ) كذا ، وهو حالٌ منصوبٌ ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : « فقده » . والقَفْدُ : صَفْعُ الرأس بِبُسْطِ الكفِّ من قِبَل القَفا . انظر " النهاية " ( 4 / 89 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « ما من » . ( 4 ) في ( أ ) و ( ت ) و ( ش ) : « لابن » . ( 5 ) المثبت من ( ت ) و ( ك ) وفي بقية النسخ : « ما سلط عليه » . ( 6 ) في ( ك ) : « كل » . ( 7 ) أي : إلا إلى مَنْ رَجَاهُ ابنُ آدم ، وحذف العائد إلى الاسم الموصول « مَنْ » ، وهو ضمير النصب في « رجاه » ؛ وهذا جائزٌ في العربية . انظر التعليق على المسألة رقم ( 1015 ) . ( 8 ) رُسِمت في جميع النسخ : « لم يَرْجُوا » بإثبات واو الفعل وبعدها ألف ، وسياقُ الكلام للمفرد لا للجمع ؛ فالقياس : « لم يَرْجُ » بحذف لام الفعل من أجل الجازم ؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية على وجهين ، سبق بيانهما في التعليق على المسألة رقم ( 228 ) . وأما إثبات الألف بعد واو الفعل : فهي زائدة على طريقة المتقدِّمين من الكَتَبَة . وانظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم ( 1025 ) .